محمد جواد مغنية
50
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
2 - أن يحفر بئرا في ملكه ، أو في أرض ميتة بقصد إحيائها وتملكها ، فإذا بلغ الماء فهو ملك له ، يتصرف فيه كيف يشاء . وقيل : لا يملك هذا الماء ولا غيره من أقسام المياه لقول الرسول الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : الناس شركاء في ثلاث : النار ، والماء ، والكلأ . وقال الشيخ الطوسي : ان صاحب البئر لا يملك ماءها ، ولكنه أولى به بقدر حاجته لشربه وشرب ماشيته ، وسقي زرعه ، وما يفضل عنه فعليه أن يبذله بلا عوض لمن يحتاج لشربه وشرب ماشيته ، ولا يجب أن يبذله لسقي زرع الجار ، ولكن يستحب . وإذا حفر جاره بئرا في ملكه فذهب الماء من بئره أو نقص ينظر : فان كانت الثانية قد جذبت الماء الموجود بالفعل في البئر الأولى فعلى صاحب البئر الثانية أن يتدارك الضرر ، لأنه أخذ الماء المملوك لغيره ، تماما كمن أخذ الصيد من شبكة الغير . وان صادف أن البئر الثانية استوعبت الماء الجاري تحت الأرض قبل وصوله إلى البئر الأولى فلا يجب التدارك ، لأن الماء ، والحال هذي ، غير مملوك لصاحب البئر الأولى ، فأشبه من اصطاد صيدا كان في الاتجاه إلى شبكة الغير ، بحيث لو ترك وشأنه لوقع فيها . 3 - مياه العيون والأمطار والآبار في الأرض المباحة ، وهذي لمن سبق إليها لا يختص بها انسان دون إنسان . أجل ، إذا نزل ماء المطر وتجمع في أرض مملوكة ، وقصد المالك تملكه كان له وحده لا يجوز لغيره التصرف فيه إلَّا بإذنه . 4 - مياه النهر الكبير ، كالفرات والنيل ، والناس في هذه شرع سواء ، لكل أن يستقي منها ما شاء متى شاء . 5 - مياه النهر الصغير غير المملوك ، فإذا لم يف ماؤه بسقي ما يقرب منه